يوم علمي في كلية التربية عن دور الأبحاث في تطوير عملية التعلم والتعليم الجامعي

نظمت كلية التربية في الجامعة اللبنانية ومركز الدراسات والأبحاث التربوية فيها يوما علميا بعنوان "دور الأبحاث (SoTL) في تطوير عملية التعليم والتعلم في الجامعة"، في إطار برنامج إراسموس + الممول من الاتحاد الأوروبي، في قاعة مركز التميز التربوي الجامعي لتطوير القدرات في الجامعة اللبنانية الذي افتتح منذ شهرين في كلية التربية.

حضر اليوم العلمي كل من عميدة كلية التربية البروفسورة تيريز الهاشم، ملحقة شؤون التعاون التربوي في المعهد الفرنسي رشيدة دوما، مندوبة رئيس جامعة القديس يوسف للتربية الجامعية البروفسورة ندى مغيزل نصر، مدير مركز دعم التعليم الجامعي في جامعة لوزان البروفسور إيمانويل سيلفاستر، مدير مركز التعليم والتعلم في الجامعة الأميركية البروفسور صوما بو جودة، رئيسة مركز الدراسات والأبحاث التربوية في كلية التربية الدكتورة إيمان خليل، ممثلة أساتذة كلية الطب في مجلس الجامعة اللبنانية الدكتورة ندى غانم، إضافة إلى أعضاء مجلس الكلية ورؤساء الأقسام الأكاديمية والمنسقين وعدد كبير من أساتذة الكلية وأساتذة من الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة ومؤسسات تعليمية أخرى ومجموعة من الطلاب.

بعد الافتتاح بالنشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، تحدثت منسقة اليوم العلمي الدكتورة ماغي الخوري شتوي عن التحديات الكبيرة التي يواجهها التعليم العالي والتطوير المهني للأستاذ الجامعي الذي يكمن في قدرته على التقريب بين البحث والتعليم.

الخوري
وشرحت الدكتورة الخوري الـ (SoTL)، فأشارت إلى أنه شكل من أشكال التطوير المهني الهادف إلى تجويد الممارسات التعليمية من خلال التساؤل المنتظم حول مخرجات التعلم بهدف تحسينها، كما أنه مسار ينقل الأستاذ الجامعي من موقع المفكر إلى موقع المتفكر والممارس الباحث.

خليل
من جهتها، لفتت رئيسة المركز الدكتورة خليل إلى أن الجامعات أو مراكز التميز الجامعي تعتمد بشكل عام عدة طرق وأساليب في سبيل تحسين الممارسات التعليمية، ويمكن اختصارها بنوعين: برامج تدريب في التربية الجامعية وأبحاث تطبيقية أو تجريبية في التربية الجامعية.

وقالت: "هذه الأبحاث ليست بعيدة عما نقوم به في كلية التربية، فقد كنا نبحث باستمرار في المشاكل التي نعانيها ويعاني منها الطلاب في تعليم منهجية البحث مثلا أو في الإشراف على رسائل الماستر والدكتوراه، إلى أن جاءت فكرة العمل على أبحاث تقوم على التفكير بممارساتنا التعليمية الجامعية والتفكر حولها بما يمكن أن يقودنا إلى تطوير أدائنا، وهدفنا هو تعزيز التدريس في كليتنا وفي الجامعة من خلال توفير المهارات والموارد وهذا ما سينعكس حتما وإيجابيا على تعلم الطلاب".

دوما
أما ملحقة شؤون التعاون التربوي في المعهد الفرنسي، فاعتبرت "أن مركز الدراسات والأبحاث التربوية بدأ بداية محددة في هذا الاتجاه لأنه يهدف إلى تحسين جودة التعليم والتدريب من خلال البحث"، لافتة إلى "أن الهدف من ذلك هو تطوير المهارات المهنية لمعلمي الجامعات الذين يقومون بتدريب معلمي المستقبل وكذلك الإعدادات التعليمية المختلفة في نظام التعليم والقطاع العام والقطاع الخاص".

كما أكدت دوما "دعم المعهد الفرنسي، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع الجامعة اللبنانية وكلية التربية، لهذا المشروع الطموح لتزويد كلية التربية بمركز أبحاث يخدم هذا الهدف من الجودة".

الهاشم
وفي كلمتها، أكدت عميدة كلية التربية في الجامعة الهاشم أن إنشاء "مركز التميز التربوي الجامعي لتطوير القدرات في الجامعة اللبنانية - كلية التربية" هو حدث مفصلي في تاريخها لأنه يضيف إلى أدوار كلية التربية دورا جديدا هو التطوير التربوي المهني على المستوى الجامعي بعد أن كان دورها محصورا بالتأهيل للتعليم ما قبل الجامعي".

وتابعت: "إن مسالة جودة التعليم الجامعي وتميزه تتصدر اهتمامات الدول، نظرا لضخامة الاستثمارات البشرية والمادية التي يتطلبها هذا التعليم وأهمية الأخير في بناء وتطوير المجتمعات وتحديد مصيرها".

واعتبرت "أن الأستاذ الجامعي هو الحجر الأساس في بناء الجودة والتميز في التعليم العالي"، مشيرة إلى "أهمية التعاون الوثيق بين مختلف الجامعات والمؤسسات في هذا المجال".

وبعد افتتاح اليوم العلمي، تحدثت الدكتورة مغيزل نصر عن إشكالية تطوير عملية التعليم والتعلم في الجامعة في ضوء كفايات القرن الحادي والعشرين، ثم تناولت البروفسورة الهاشم مرحلة "ما بعد التربية الجامعية".